نبذ
الجزء ١ · صفحة ٢٨ولنسمع إلى فرية من الفرى المعاصرة، التي لم يبال صاحبها، ولم يخش الافتضاح، فقد نشرت جريدة "الدستور" الأردنية مقالاً تحت عنوان "متزمتون من البياضية" جاء تحت هذا العنوان: صرح مصدر سعودي في باريس، أن أعضاء الجماعة التي احتلت المسجد الحرام، فجر أول شهر عام 1400هـ هم من طائفة الخوارج، وهذه الطائفة متعصبة ومتزمتة، ويبلغ عددهم ستمائة ألف، وهم من البياضية، يسكنون الجزائر ومسقط وأفريقيا وتونس وليبيا وعمان(1)
لننظر في هذه الفرية العظيمة، هل هنالك شخص واحد من الإباضية ممن انتهك حرمة الحرم الشريف؟! وهل هنالك من هذه الطائفة التي احتلت المسجد الحرام في ذلك الوقت شخص واحد من الإباضية؟! أو شخص واحد ممن ينتسبون إلى البلدان التي ينتسب إليها الإباضية؟! إنه لا يوجد من بين هؤلاء أي عماني أو جزائري، ولا أحد من أفريقيا الشرقية أو من تونس أو ليبيا، وإنما هم من المملكة العربية السعودية نفسها، والذين شايعوهم من غير المملكة العربية السعودية هم من الوهابية المتطرفين، فكيف مع ذلك الصقوا هذه التهمة بالإباضية.
(1) جريدة الدستور الأردنية، عدد4412، تاريخ 22/2/1979.