نبذ
الجزء ١ · صفحة ٣١هذا؛ وأريد أن أذكر قصة يتبن بها الإنسان كيف ينصف الإباضية غيرهم، ولا ينصفهم غيرهم، فقد قمت في هذا العام بزيارة للمملكة العربية السعودية مع مجموعة من إخواننا، بدعوة وجهها إلينا معالي وزير العدل السعودي، وفي اليوم الثاني للزيارة، وهو اليوم الثاني من شهر جمادى الأولى من عام 1406هـ دخلنا على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز(1) وكنا متشوقين إلى الاستفادة منه وسماع مواعظه والانتفاع بكلامه، ولكننا فوجئنا بمفاجأة لم نكن نتوقعها، فبمجرد دخولنا عليه دخل بنا إلى مكان ضيق، ثم أخذ حسبما يبدو له ينصحني عما سمعه عني من الفتاوى في الأمور الخلافية التي للإباضية فيها رأي، وهم في رأيهم يستندون إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد كانت هذه النصيحة مملوءة بالكلمات القاذعة، وقد وصف فيها الإباضية بالضلال، والبعد عن الحق الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله رب العالمين.
(1) عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، والرئيس العام لإدارات البحوث العامة للإفتاء والدعوة والإرشاد، بالمملكة العربية السعودية، توفي 1421هـ.