سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وهذا هو المبدأ الذي سلكه أصحابنا، فالإمام نور الدين السالمي يقول:

فوق شهادتهم اعتقادا … ونحن لا نطالب العباد

إخواننا وبالحقوق قمنا … فمن أتى بالجملتين قلنا

واعتقدوا في دينهم ضلالا … إلا إذا ما نقضوا المقالا

ونحسبن ذلك من حقهم … قمنا نبين الصواب لهم

في كتب التوحيد والتقرير … فما رأيته من التحرير

جاء بها من ظل للمنتبه … رد مسائل وحل شبه

بجهدنا كيما يضلوا الخلقا … قمنا نردها ونبدي الحقا

ونكتفي منهم بأن يسلموا … لو سكتوا عنا سكتنا عنهم(1)

شكر وتقدير للمنصفين

هذا؛ ولا يفوتني أن أذكر بكل إكبار وتقدير وشكر أصحاب الضمائر الحية والعقول المتحررة، الذين أنصفوا الإباضية، ولم يألوا جهدهم في بيان حقيقة الأمر الذي خفي عن كثير من الناس.

أولئك الذين حرروا أقلامهم من تأثير العصبيات والأهواء والرغبات المالية وغيرها، وإنما قادتهم الرغبة في الموضوعية إلى الحقيقة الناصعة الظاهرة البيضاء، وأذكر من بين هؤلاء العلامة عز الدين التنوخي، الذي كتب كتابات متعددة عن الإباضية بما قدمه في كتبهم، وقد كان عضواً في المجمع العلمي بدمشق.

ومن بين هؤلاء أيضاً الأستاذ أحمد أمين الذي ذكرت بعض ما كتبه عن الإباضية، وإن أخطأ في نسبتهم إلى الخوارج، والأستاذ الدكتور عوض خليفات في كتب ورسائل متعددة أجاد فيها وبحث الحقيقة، والأستاذ مهدي طالب هاشم والأستاذ الدكتور عبد العزيز المجذوب صاحب كتاب "الصراع المذهبي بإفريقيا إلى قيام الدولة الزيدية"، والأستاذ عبد الحميد السائح الذي ذكر الإباضية بأنهم أكثر الناس تطبيقاً لمبادئ الإسلام وأخذاً بتعاليمه وأنهم أكثر الناس شهرة بالأمانة، وأريد أن أنقل هنا بعض النصوص مما كتبه الكاتبان، الدكتور عبد العزيز المجذوب المدرس بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس الخضراء، والأستاذ مهدي طالب هاشم.

(1) كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة.

٣٤ / ٤٢