نبذ
الجزء ١ · صفحة ٣٦كما تحدث بعد ذلك عن الرائد الأول للإباضية في الشمال الإفريقي وهو سلمة بن سعد(1)
(1) سلمة بن سعد الحضرمي أحد خريجي مدرسة أبي عبيدة مسلم، رجل امتلأ قلبه إيمانا بالله، ووعى عقله القوي ما دعا إليه الكتاب الكريم، واتسع فهمه الذكي لما دعا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، انطلق يدعو الناس إلى التمسك بدين الله القويم، وعدم الانصياع لعبدة الأهواء، لا يقيم للدنيا وما فيها وزناً، ويعتبر أول من نقل الفكرة الإباضية إلى إفريقيا وذلك سنة 104هـ، وكان نشاطه مرتكزاً في المغرب الأدنى، وكان يصرح لإخوانه ويقول: وددت أن يظهر هذا المذهب (الإباضي) بالمغرب يوماً فما أبالي أن تضرب عنقي، نجح نجاحاً كبيراً في مهمته، وخاصة في إرسال البعثات إلى مدرسة أبي عبيدة بالبصرة، ومنهم: محمد بن عبد الحميد بن معطين وعبد الرحمن بن رستم وغيرهم.
انظر؛ الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، الحلقة الثانية، القسم الأول، ص25، نشأة الحركة الإباضية، عوض محمد خلفيات، ص33، تاريخ المغرب الكبير، محمد علي دبوز ج3، ص121.