سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الذي خرج من البصرة، أمره قائده أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة التميمي أن يتجه إلى الشمال الإفريقي، وأن يشرح للناس حقيقة الدين، ويقاوم جهده الظلم والظالمين، وصفه الأستاذ الدكتور عبد العزيز المجذوب بقوله: (هو سلمة بن سعد الذي عرف كيف يتنقل بالبلاد وأي الشعاب يسلك حتى يأمن ظلم الظالمين، ويضمن لعمله التوفيق، ولرسالته الانتشار، فاختار الطرق الجبلية البعيدة عن الصحراء القاحلة وأهوالها، وعن المناطق الساحلية الخاضعة لسلطة الولاة، وبجبال نفوسة ودمّر ونفراوة، وما والاها من المرتفعات والجبال، وكلها مناطق آهلة بالسكان كثيرة العمران أمكن له أن يستقر ويقوم في صفوف البربر بالدعوة، موضحاً للأذهان الصورة الصحيحة للإسلام في الاعتقاد والعبادة والمعاملة، وهي غير الصورة التي شاهدها الناس في الحاكمين وأتباعهم في ذلك الوقت، فالتفّ من حوله الناس، مستجيبين لدعوته، وراح يتنقل من مكان إلى آخر، وما ارتحل من موضع إلا خلّف فيه أتباعاً، تكاثروا مع مرور الأيام والأعوام، حتى صار لهم شأن، وأضحوا يمثلون قوة يقر لها ألف حساب).

٣٧ / ٤٢