سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ثم تحدث عن البعثة التي خرجت من إفريقيا إلى البصرة، لتلقي العلم عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى، وتحدث عن ظلم بني أمية في إفريقيا، وما قام من الثورات بسبب ذلك، وانتهى به المطاف إلى الحديث عن الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، الذي خرج من البصرة وكان يمني الأصل(1)

(1) أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الحميري اليمني، وفد إلى البصرة للتخرج من مدرسة أبي عبيدة مسلم، فاجتمع بحملة من العلم من المغرب، وبعد خمس سنوات من الدراسة ودعهم أستاذهم وأشار عليهم بتولية أبي الخطاب إماماً إن أمكن لهم الظهور، وإن رفض قتلوه، ولما صاروا إلى طرابلس وكانت تحت الحكم العباسي، بايعوا أبا الخطاب في مكان يدعى صياداً، خارج طرابلس سنة 140هـ، ثم قصدوا الوالي العباسي فخيروه بين البقاء بينهم أو اللحاق بأسياده، فاختار اللحاق، سار أبو الخطاب بالدولة الخطابية سيرة رشيدة، ثم قصد القيروان لتخليصها من ظلم الورفجوميين الذين عاثوا فيها فساداً فهزمهم في معركة الرقادة، دون أن يتبع مدبرهم أو يجهز على جريحهم، أو يأخذ شيئاً من أموالهم، وولى عليهم عبد الرحمن بن رستم، ولم تدم ولايته رحمه الله إلا أربع سنوات حتى فاجأته القوات العباسية بقيادة محمد بن الأشعث فاستشهد هو وجنده سنة 144هـ.

انظر؛ سير الشماخي ص123. طبقات المشايخ بالمغرب، الدرجيني، مطبعة البعث قسنطينة، ج 8، ص22، الإباضية في موكب التاريخ الحلقة الثانية، القسم الأول، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع السيب / سلطنة عمان، ص49.

٣٨ / ٤٢