سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (10): نبذ التعصب المذهبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

نبذ

الجزء ١ · صفحة ٩

والإباضية اتفقوا مع هذا الخليفة العادل، فقد أرسلوا وفدهم إليه عندما سمعوا بعدله واستقامته ونصحه وفضله، واتفقوا معه في أكثر الأمور، ولكنهم اختلفوا معه في أشياء جزئية بسيطة جداً، ومع ذلك قال إمام الإباضية في ذلك الوقت أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي(1) ليت القوم قبلوا منه. يعني ليتهم اتفقوا معه حتى في هذه الأشياء الجزئية البسيطة التي اختلفوا فيها معه(2)

(1) أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة المتوفى سنة 145هـ، اشتهر بالقفاف، أخذ العلم عن جابر بن زيد وخلفه في إمامة المذهب الإباضي، رتب روايات الحديث وأحكمها، واضطر تحت ضغط الظالمين أن يقوم بالتعليم سراً في سرداب خارج البصرة، لحقه من أذى الحجاج الكثير، لما كان يدعو إليه الحكام من التزام أحكام الكتاب والسنة وأتباع سيرة السلف الصالحين، تخرج على يديه أئمة عظام حملوا نور الهداية إلى المشرق والمغرب، منهم الإمام الربيع بن حبيب، وعبد الله بن يحيى طالب الحق، وعبد الرحمن بن رستم، ويعد في نظر الإباضية مبلور حركتهم ومبرزها من طور الكتمان إلى الظهور، له رسالة في الزكاة .

(2) انظر؛ طبقات المشائخ؛ ج2؛ ص232، ط إبراهيم طلاي..

٩ / ٤٢