سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (11): أثر المعنويات في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 129 سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام11 أثر المعنويات في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٠

الحرية التي كان عليها المسلمون الأوائل .

يزدجر هذا عندما ضاق ذرعا بهذه الهزائم المتلاحقة التي كانت تلاحق جيشه أينما ذهب من قبل المسلمين القليلين ، كتب رسالة الى إمبراطور الصين يستنجده فيها على المسلمين ، وأرسل إليه رسولا ، فلما وصل الرسول الى الصين وقدم الرسالة الى البلاط الإمبراطوري الصيني وقراء الإمبراطور الرسالة ، أذن لرسول أن يدخل عليه فدخل عليه واخذ يسأله عن أشياء منها انه قال له (هل هولاء القوم الذين ظهروا عليكم هم اقل عددا منكم أم اكثر عددا ؟)قال له ( اقل عددا )قال (وهل هم اكثر عده أم اقل عده ؟)قال (هم اقل عده )قال ( فأخبرني عن حالتهم ؟ )قال (هم رهبان بالليل وفرسان بالنهار )قال له (اخبرني عن طعامهم ؟ )قال له (يأكلون بقدر ما يعيشون ) قال له (اخبرني عن لباسهم؟) قال له ( يلبسون بقدر ما يستترون ، ويقولون ولباس التقوى ذلك خير ) قال له (أخبرني عن حالتهم فيما بينهم ؟ )قال له ( قلوبهم كقلب رجل واحد )قال له (انهم لم ينتصروا عليكم مع قلتهم وكثرتهم الا بما ذكرته ) . ثم كتب رسالة جوابية الى إمبراطور الفرس يقول له فيها ( قد وصلني كتابك وفهمت ما عند رسولك ، ولا يمنعني من إرسال جيش أوله بمرو وآخره بالصين الا أن أولئك القوم الذين خرجوا عليكم لا يقاومهم شيء ، فلو عارضتهم الجبال لاقتلعوها ، ولو حاولوني لازالوني من مكاني هذا ، فان شئت أن تسلم فاستسلم) هكذا فكر هذا الإمبراطور الصيني البعيد عن المسلميين في المعنويات التي يقاتل بها المسلمون ، وعلم إنها معنويات لا يمكن أن تهزم فهم لو عارضتهم الجبال لدكوها وأزالوها من مكانها ، ولو أرادوا الإمبراطور الصيني على بعده عنهم لأزالوه من مكانه ، وانما السلامة في الاستسلام لهم .

صفات الجنود المسلميين

١٠ / ٢٢