سلسلة من أجل فهم صحيح للإسلام (13): القيادة في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام13 القيادة في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨

وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أمير المؤمنين يوصي قائد جيشه:

عندما خرج الجيش الإسلامي بقيادة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لأجل مقاومة الإمبراطورية الكسروية التي كانت تهيمن على جزء كبير من العالم ، عندما خرج هذا الجيش زوده الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه نصيحة بالغة نابعة من إيمانه بالمبدأ الذي يتبعه ، قال عمر رضي الله عنه لقائد الجند سعد: (( أوصيك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال ، فإن تقوى الله أفضل العدة في الحرب ، وأقوى المكيدة على العدو ، وأوصيك ومن معك من الأجناد بأن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم ، فإن ذنوب الجند أخوف عليهم من عدوهم ، وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، فإن عددنا ليس كعددهم ، ولا عدتنا كعدتهم ، فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل في القوة ، وإلا ننتصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا ، واعلموا أن في سيركم عليكم حفظة يعلمون ما تفعلون فاستحوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا فرب قوم سلط عليهم من هو شر منهم ، كما سلط على بني اسرائيل إذ عملوا بمعاصي الله كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ، واسألوا الله العون على أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم ، وأسأل الله ذلك لي ولكم )).

٨ / ٢٢