شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥فإذا كانت عين الإنسان تمتنع عن الغمض لمجرد هبوب الريح على ولده فكيف لا يؤرقه أن يعمل ولده عملا يقذف به في النار والعياذ بالله أجابت هذه الفتاة أن مأساتها تتمثل في كونها عشقت أفلام الجنس منذ كانت بنت 13 عاماً واستمرت تتابع هذه المحطات التي تبثها هذه الأفلام بكل نهم وبكل شغف حتى كان ذلك أحب إليها من الطعام والشراب والنوم وأن غريزتها كانت تهيج ولم ينصحها أحد ولم يرشدها مرشد إلا خالتها وزوج الخالة فهما نصحاها وطلبا منها أن ترتدع عن ذلك ولكن أنى لها الارتداع فقد أدمنت هذا الأمر حتى أصبح جزءاً من حياتها قالت بأنها في يوم من الأيام بينما كانت غارقة في متابعة محطة هندية تبث هذه الأفلام من خلال جهاز التلفاز، من خلال هذه الأطباق التي تملأ البيوت الآن بينما كانت تتابع هذه المحطة وبها هيجان الغريزة إذ دخل عليها أخوها فاسترسل معها في المتابعة فما كان منه إلا أن ثارت غريزته وراودها عن نفسها فاستسلمت له وأتى معها الفاحشة هنا التساؤل أين الأب وأين الأم وأين الأسرة كيف هؤلاء لا يغارون على أعراضهم ما بالهم لا يغارون على أنفسهم بأن ولد الإنسان جزء منه وعار الولد ينقلب على أبويه ولا سيما البنت فعارها ينقلب على أبويها وعلى أسرتها وعلى مجتمعها كيف لا يغار هؤلاء على بناتهم ولا يغارون على أعراضهم نحن نجد كيف جاء التوجيه النبوي الشريف للبشر حتى يربوا أولادهم على الفضيلة والتقوى والاستقامة الحديث الشريف يقول (مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم على تركها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع) نعم يفرق بين الأخ وأخته في المضجع إذا بلغا عشر سنوات فإن العاقبة عاقبة اضطجاعهما معاً لا يعلم مغبتها إلا الله سبحانه وتعالى ونحن نجد كيف توجه الأحاديث الشريفة الأمة جميعاً إلى الفضيلة والتقوى فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ) ويقول ( من كان يؤمن بالله و