شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧نحن نرى أن الشباب الآن يلهو وراء الرياضة ولا بأس فلياقة الأبدان أمر مطلوب وكما قيل العقل السليم في الجسم السليم ذلك الذي يكون غالباً ولكن هل الرياضة هي في اللعب وحده دون غيره أما كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ذوي أبدان ذات لياقة أما كانوا صحيحي الأبدان والعقول أين كانوا يفرغون هذه الطاقات كانوا يفرغون الطاقات في عبادة الله سبحانه وتعالى وفي الأعمال التي تعود بالمنفعة عليهم وتعود بالمنفعة على أمتهم ما كانوا يستقبلون الليل والنهار وهم لاهون من غير أن تكون ألبابهم مشغولةً بأمر وأن تكون أبدانهم مشغولةً بعمل بل كانت الألباب مشغولة بالله تعالى وباليوم الآخر وكانت أبدانهم مشغولةً بطاعة الله ومشغولة أيضاً بالعمل الذي يرتفع بهذه الأمة ويعلو بها أليس في طلوع النخيل وفي العمل بالأموال رياضة للأبدان كيف لا توجه طاقات الشباب إلى ذلك حتى لا يألفوا الكسل كثير من الشباب مع الأسف الشديد ألفوا الكسل وأصبحوا لا يريدون العمل إنما يتسولون ويريقون ماء الوجوه مع أن ماء الوجه هو أعز ما يجب على الإنسان أن يحافظ عليه وأن لا يريقه .