شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ١٠

ولئن كان هذا في هذه العبادات التي هي صلة بين العباد وربهم جعلها سبحانه سببا للتواصل فيما بينهم والتعاضد والتآلف فإن الأخلاق التي شرعت في الإسلام من أجل أن يتعامل بها الناس هي أعمق أثرا في هذه المعاني ، هي الغاية المطلوبة التي جعلها الله تبارك وتعالى ثمرات لأداء هذه العبادات على النحو المطلوب ، ثمرات في هذه الحياة الدنيا يقتطفها عباد الله تعالى العابدون على النحو المشروع ، فالله سبحانه وتعالى حرم كل ما يؤدي إلى القطيعة ويؤدي إلى البغضاء ويؤدي إلى التحاسد ويؤدي إلى التنافر ، إذ الله تبارك وتعالى قال : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خير منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون . يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم .

١٠ / ٢٦