شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وأمر ذلك أمر عجب كما ترونه في التاريخ كيف انتصرت القلة المؤمنة على الكثرة الكاثرة الكافرة فتمكنت هذه القلة من قيادة الإنسانية فأخرجتها من الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق ومن التشتت إلى الاجتماع ومن الشر إلى الخير ومن الانحطاط إلى الرقي ومن التخلف إلى التقدم إنما كان كل ذلك بسبب اتباع هذا الحق وبسبب التعاضد بين المؤمنين والتراحم فيما بينهم لأنهم لم يفرطوا فيما فرض الله تبارك وتعالى عليهم خرجوا في فسيح هذه الأرض فكان كل واحد منهم رسول إلى أمة يتلو عليها كتاب ربها ويأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر ويقيم بينها منهج الحق فتسابقت الأمم إلى اعتناق دين الله تعالى وقد استهدفوا كل جبار عنيد وشيطان مريد من الأكاسرة والقياصرة الذين اتخذوا عباد الله خولا وماله دولا وعاثوا في الأرض إذ تألهوا على عباد الله فيها ، فأمكنهم الله سبحانه وتعالى من رقابهم ونواصيهم وأنزلهم من معاقلهم وصياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار .

الواقع المر للأمة الإسلامية :

٢٠ / ٢٦