شعائر الإسلام ودورها في وحدة الأمة
الجزء ١ · صفحة ٢١ولما انقلب الأمر بخلاف ذلك بحيث ضاعت الثقة بين المسلمين لفقدان الثقة بأمر الله وعدم الاعتصام بحبله وعدم القيام بفرضه في أرضه انقلبت الأمور رأسا على عقب وغذا بهذه الأمة مع هذه الكثرة الكاثرة تصبح أمة ضائعة أمة تطمع فيها الأمم جميعا أمة محتقرة بين الأمم وما ذلك إلا من العقوبات التي نزلت عليها من ربها سبحانه وتعالى بسبب خروجها عن منهجه عزوجل ، فأنتم ترون كيف يتجرأ أولئك الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ، يتجرأ أولاد القردة والخنازير على هذه الأمة يسومونها سوء العذاب يسومونها الخسف والهوان وذلك بمسمع ومرأى من شتات هذه الأمة في مشارق الأرض ومغاربها ولا يتحرك ضمير ولا يقوم قائم من أجل ردع هؤلاء المجترئين على الله تعالى ورسوله والمجترئين على هذه الأمة ، لا يقوم قائم يردعهم ولا ينادي مناد بذلك إنما الكل يسودهم التصامم والتعامي ، يتصاممون عن النذر ويتعامون عن الآيات البينات ولا يؤلمهم أي شيء مما ينكى به المسلمون الذين وقعوا تحت قهر أولئك فأصبحوا مستضعفين بعدما كانوا أعزة متمكنين منهم ، هذا إنما هو بسبب ما أصيبت به الأمة من هذا الداء العضال داء البعد عن أمر الله وداء التشتت والضياع فقد ذهبت ريح هذه الأمة بسبب تنازعها وتفرقها واختلافها فيما بينها ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها فالعودة إلى منهج الله والاعتصام بحبل الله وجعل تقوى الله –تبارك وتعالى – نصب أعينهم هو المخلص الوحيد الذي ينقذهم من هذه الورطة التي وقعوا فيها .
لمن تكون معية الله :