صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٣من المعلوم أن المذهب الإباضي يعدّ امتداداً طبيعياً للإسلام الرسالي، وتبلور منهجه على أيدي أئمة شهدت لهم الأمة بالنزاهة والصيانة والبعد عن الكذب واعتباره كبيرة من الكبائر، نذكر منهم الإمام جابر بن زيد والإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة والإمام الربيع بن حبيب، وفي ذلك الوقت تقرر لدى علماء المذهب التسليم للنص الشرعي فقط، وحتى يتجنبوا الدس الأثري، قاموا بجمع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، متحرين في ذلك الدقة، وكانوا من حيطتهم في ذلك وحذرهم من الدس في حديث رسول الله صلى عليه وسلم؛ يغلقون أبوابهم على الكثيرين من الناس حتى لا تستغل روايتهم في غير محلها ممن همهم إضافة أفكارهم ومعتقداتهم إلى دين الله تعالى، ونافح أهل الحق والاستقامة دون ذلك بأرواحهم وأموالهم وأنفقوا زمنهم المبارك لأجل ذلك.
١٣ / ٣١