صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٦ومن هنا ندعو طلاب العلم أن ينظروا في مناهج مدرسة أهل الحق والاستقامة التي لا تقدس الأفراد، وإنما تعترف بالنص الشرعي الثابت وحده بأنه دين الله تعالى وما عداه نقصان في الدين، وعلى حسب تعبير الإمام ابن بركة البهلوي رضي الله عنه: (لا حظ للنظر مع الإجماع والنص) الطوفان؛ ج3؛ ص24 وعليهم أن يُعمِلوا هذه المناهج في استنباط فكرهم وتقديمه للعالم الذي ينتظر الحل الإسلامي، وأقولها حقيقة لا مرية فيها أن روح الإسلام لا توجد متكاملة إلا في هذا المذهب، اللهم لا تعصباً إلا للحق وحده الذي ينجي عند الله تعالى.
إن من الواجب علينا أن نظهر مكنون الإسلام، وأن نزيل ما علق به من المدرسة الأثرية، وأن ننظر بعين الشرع والعقل في المناهج التي تواضع البشر عليها كعلم الحديث وعلم أصول الفقه وتدوين التأريخ ونحوها، فنرد الأمور إلى نصابها، فما وافق الحق أخذناه وما خالفه رددناه كما قال الإمام أبو نبهان الخروصي رحمه الله تعالى: (إياك أن تلتفت إلى مَن قال، بل إلى ما قال) الطوفان؛ ج3؛ ص34 وأهم المدارس المهيأة لتصحيح الفكر الإسلامي وغربلته من الشوائب هي المدرسة الإباضية، وما على الجيل الناهض إلا أن يتحمل أعباء التغيير العالمي، والمستقبل لهذا الدين بأمر الله تبارك وتعالى.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 5
الكاتب: الشيخ خميس بن راشد العدوي
التاريخ: 01-05-2003 09:38 : الحلقة الرابعة: صمود النص
مهما قيل في تعريف الحديث والأثر، إلا أننا نستطيع أن نميز بينها بالآتي؛ الحديث: هو ما أضيف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية.
والأثر: هو ما أضيف إلى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلف.