صمود النص أمام الطوفان الجارف خميس بن راشد بن سعيد العدوي

صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٧

ولا ريب أن المؤمن متعبد فقط بما أنزل الله تعالى في كتابه وبما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما عدا ذلك من كلام البشر فلا يمكن أن يعدّ من الدين، ولنا مزيد بيان عن ذلك في حلقة قادمة إن شاء الله تعالى، ولكن إذا كان قد وصلنا القرآن الكريم بالتواتر، ومن ينكر شيئاً منه يصبح فوراً خارج دائرة الإسلام، فإن هذا لا ينطبق على كل السنة التي وردت إلينا، حيث أصابها ما أصابها من الوضع والدس، إذن؛ فهناك جزء كبير من الأثر قد دخل في دائرة الحديث وأصبح سنة، وهذا الأثر يشمل الدخيل على الفكر الإسلامي كالإسرائيليات ونحوها، وهنا تأتي الخطورة حيث يضاف إلى دين الله ما ليس منه، ويتعبد به الناس على أنه من دينهم، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى إذا ظللنا متمسكين به وأظهر الزمان عواره ومينه وزيفه نكون قد أدخلنا الإسلام في دائرة التشكيك، والعياذ بالله.

من كل ذلك؛ لا بد لنا أن نكون حازمين في نقد النص الدخيل وإخراجه من إطار النص الإلهي، وعلينا في مقابل ذلك أن لا نبقي قدسية لأي مخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لم يعط الله غيره العصمة.

١٧ / ٣١