صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٩إذن؛ لن يصمد أمام هذا الطوفان الهائل تلك النصوص الزائفة، ولن يصمد إلا الحقيقة الإلهية المطلقة، لأن هذه الحقيقة وحدها التي تشكل سفينة النجاة البشرية التي صنعها الله تعالى على عينه، وسيحرك هذا الطوفان الراكبين على هذه السفينة إلى بر الأمان والسعادة الدنيوية والفوز الأخروي.
ومن المهم أن أذكر أن التيار النقدي التمحيصي للرواية الحديثية موجود من القديم ولكن كان تعتريه أشياء؛ منها:-
1. لم يكن تياراً ظاهراً متميزاً، بل كان مبعثراً هنا وهناك.
2. لم يستطع الصمود أمام المدرسة الأثرية، وإنما استطاعت هي أن تضمه تحت جناحها الأثري.
3. غالب هذا التيار النقدي كان رهيناً للانغلاق المذهبي، مما جعل المرء يتوخى الحذر في أخذ هذا النقد.
4. لم يحمل طابع الاستمرار بل جمد في الفترة الأولى من نشوئه.
ولذاك جاء كتاب شيخنا القنوبي "الطوفان الجارف" ليتخطى شيئاً من هذه النواقص، وليكون لبنة صلبة في رجع الناس إلى النص الشرعي، حيث نجده قد عمل على تجميع شذرات النقد في الجزء الثالث من كتابه، وبذلك يعطي لهذا التيار دفعة ناشطة للأمام، مجابهاً بذلك رموز الأثرية الذين أغلقوا أعينهم عن البراهين والأدلة الشرعية الواردة في الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أنه وعد بتصنيف كتاب نقدي يبين فيه رأيه في النص المنحول، لا سيما كشف التعارض مع القرآن الكريم والثابت من السنة النبوية على صاحبها أزكى صلاة وأتم تسليم.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله سبحانه وتعالى.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 6
الكاتب: الشيخ خميس بن راشد العدوي
التاريخ: 01-05-2003 09:42 : الحلقة الخامسة:منعطفات ظهور النص