صمود النص أمام الطوفان الجارف خميس بن راشد بن سعيد العدوي

صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

رغم هذا العطاء الكبير الذي أوجده هذا التيار، إلا أنه وقع في أخطاء منهجية وشكلية، ليس محل ذكرها الآن، ولكن نحيل القارئ إلى "جواهر التفسير" لسماحة شيخنا العلامة الخليلي حفظه الله تعالى وأمد في عمره، ولكن لا يمنع أن نذكر سبب هذه الأخطاء، سببها أن الشيخين رأس هذا المنعطف انطلاقاً من التركيز على نهضة الأمة بشكل أساسي، وتبعه النظر في النصوص، وبمعنى آخر، كان محمد عبده وهو ينظر في النصوص، يتمثل له بين ناظريه واقع الأمة السيئ، فيرفض الأفكار التي تعوق نهضة الأمة وتحول عن تقدمها، سواء كانت هذه الأفكار تأويلات زائغة للكتاب العزيز أو أحاديث يراها مدسوسة وموضوعة، ولذلك وقع في تفسيره الجليل للقرآن الكريم كما يرويه عنه تلميذه السيد رشيد رضا في "المنار"، وقع في أغلاط لا تقبل منه، وبمعنى ثالث جعل نقد النص صدى لمتطلبات واقع الأمة، وهذا أمر يحتاج إلى نظر دقيق، لكن يجب أن لا يتخذ تكأة لرفض كل قضايا هذا التيار وهو ما تراهن به المدرسة الأثرية.

٢٨ / ٣١