صمود النص أمام الطوفان الجارف لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٩6. الوصاية على فهم النص ، فعندما وجد الناس بأن ما هم عليه يناقض صريح المناقضة دين الله تعالى، وأخذوا يناقشون الأفكار الأثرية، نادى هؤلاء الأثريون بفكرة أن لا بد أن يفهم كتاب الله العزيز على ضوء السنة، وطبعاً من ضمن السنة الأحاديث التي سبكتها آلتهم العتيدة، ومع هذا عندما لم يسعفهم هذا النص السني، قالوا بضرورة فهم السنة على ضوء شروح سلفهم، وهم على هذه الوتيرة، فمنهم من يحاول أن يراوغ فيقول: (بأن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ليس على إطلاقهما، فهما يمكن أن يستدل بهما من شاء على معتقده حتى اليهود والنصارى!!! فلا بد من تقيديهما بفهم السلف) الألباني؛ شريط منهج الخوارج ويقصد أرباب المدرسة الأثرية، ومنهم من يفتضح فيقول: (لا خير في كتاب بدون سنة، ولا خير في سنة بدون فهم سلفنا) "الطحان؛ شريط الرد على قضية الرؤية من الحق الدامغ" يقول شيخنا القنوبي مخاطباً أتباع هذه المدرسة: (وهكذا اتخذتم أقوال سلفكم حجة قاطعة تركبون لنصرتها كل صعب، وتسلكون للدفاع عنها كل سبيل وعر، بل جعلتم الكتاب العزيز والسنة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم مجرد قنطرة عبور، ليس لهما أي قيمة في حقيقة الواقع إلا إذا وافقت أقوال سلفكم، فقد سددتم الأبواب عن كل من أراد أن يحتج بشيء منهما إلا إذا كان ذلك الاستدلال موافقاً لأقوال سلفكم بعبارة واحدة؛ وهي قولكم: (بفهم السلف الصالح) الطوفان؛ ج3؛ ص14-15، بتصرف. بهذا يتضح شيئاً عن المدرسة الأثرية التي رسخت دخول النص البشري غير المعصوم إلى دين الله تعالى، ومن ذلك يتحتم على عقلاء الأمة مراجعة ذاتهم، وعدم التهيب من نقد الدخيل على الشرع الحنيف لأجل نيل رضوان الله تعالى والسير الحثيث نحو الرقي بأمة الإسلام.