ظاهرة العناد عند الطفل خميس بن راشد بن سعيد العدوي

ظاهرة العناد عند الطفل لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١

إعداد/

خميس بن راشد بن سعيّد العدوي

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول الأمين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد..

فالأطفال فلذات أكبادنا وجواهر تسلسلت من ذواتنا، وهم الدماء الجديدة التي تحمل ثقافتنا وتبقي ذكرنا، إن أحسنا إليها فقد أحسنا إلى أنفسنا، وإن أسأنا إليها فقد أسأنا إلى أنفسنا كذلك، وهم الفطرة التي تتشكل في قالب الأبوة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه»(1) ، والإشفاق والحنو عليهم من قبل الوالدين لا يحتاج إلى دفع وإلزام فقد تكفل به ضمير الأب وقلب الأم، فهم هبة الخالق وقرة العيون وبهجة الحياة يقول الحق جل وعلا: ﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ﴾(2) ويقول عز من قائل: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾(3)

(1) رواه البخاري.

(2) الفرقان 74.

(3) الكهف 46..

١ / ١٤