ظاهرة العناد عند الطفل لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ١٠وهي المؤثرات التي تؤثر على ظاهرة العناد عند الطفل من داخل نفسيته كالمؤثرات الوراثية والذكاء وضعفه وغيرها، فمثلاً قد يؤثر المزاج العصبي الموجود عند أحد الوالدين في بروز حدة العناد عند طفلهم.
وأيضاً من المؤثرات الداخلية تحول المؤثرات الخارجية نتيجة بقاء أثرها عند الطفل إلى عقدة نفسية، فتتفاعل هذه المؤثرات كلما كان هناك مثير خارجي.
مثال ذلك: لدينا شاب تحولت لديه مشكلة عنادية مثارة في صغرة إلى عقدة مستمرة، فعندما كان هذا الشاب صغيراً، ألبسه أهله «كمة» على رأسه فرفض لبسها لسبب أو لآخر فحاول المحيطون أن يرغموه على لبسها وهو يرفض، فتحول لبس «الكمة» لديه إلى مشكلة لا يحتملها، فهو يشعر بأثر نفسي سيء كلما أراد لبسها.
في هذا المثال عناد الطفل للمرات الأولى يعتبر مؤثراً خارجياً طبيعياً، ولكن نتيجة استمرار هذه المشكلة تحول هذا المؤثر الخارجي إلى مؤثر داخلي.
2- مؤثرات خارجية:
وهي المؤثرات التي تؤثر على العناد من المحيط الخارجي نتيجة تصرف الوالدين والأهل، وكما قلنا سابقاً ربما تتحول المؤثرات الخارجية إلى مؤثرات داخلية تتفاعل عند المواقف المشابهة.
وبدون ريب أن المؤثرات الداخلية هي أصعب المؤثرات، وقد لا يظهر نشاز كبير لو كان هذا المؤثر وراثياً أو من طبيعة الطفل، وربما يتفهم المحيطون بالطفل هذا الأمر، ولكن الخطر من المؤثرات الخارجية التي تبقى مستمرة في حياة الطفل مما قد تثير لديه اضطرابات نفسية ومشاكل اجتماعية.
وهذه المؤثرات تتمايز في حدتها وخطورتها، فالمؤثرات التي تحدث نتيجة مؤثر مؤقت تزول بسرعة ولا تصنع من حالة العناد مشكلة تستدعي العلاج المرضي، أما المؤثرات المستمرة فهي التي تترك أثراً سيئاً ينطبع الطفل بطابعها، وهناك مؤثرات خطيرة جداً وهي المؤثرات ذات الهدف المرسوم المخطط.
لكن هل هناك أهداف مخططة مرسومة لإثارة العناد؟!
نعم، هناك مؤثرات من هذا النوع وهي المؤثرات التلفزيونية.