ظاهرة العناد عند الطفل خميس بن راشد بن سعيد العدوي

ظاهرة العناد عند الطفل لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٣

4- تبدد التحسس: بعد أن يتكفي الطفل مع الأحداث نتيجة تكرارها لا يعود يتأثر بهها بل ينظر إليها على أنها طبيعية وعادية(1) .

ونريد هنا أن ننبه إلى أن العناد إذا غذي بمشاهد العنف التي تعرض في التلفزيون سيكون حالة تنذر بالخطر يجب أن يقف الجميع أفراداً ومؤسسات لعلاجها.

والذي يعنينا هنا أن نشير إلى العلاج بيد الوالدين والأهل، فعليهم أن يعودوا أبناءهم على مشاهدة ما يتم اختياره لهم وفي الوقت المختار أيضاً، أما دعوى أنني لا أستطيع ذلك، فهذا عذر أقبح من ذنب، فقد رأينا العديد من الآباء الذين نجحوا في بناء أبناءهم مع وجود التلفزيون في بيوتهم.

نصائح لتجاوز مشكلات العناد

أحب هنا أن أنقل نصائح الدكتور «نبيه الغبرة» لتساعد الآباء في التخفيف من سلبية الطفل وشدة عناده:

1- أن يربى الطفل منذ البدء تربية نظامية، فيها تلبية لحاجاته الجسمية والنفسية، ولكن دون إيجاد عادات سيئة، فالطفل ما أسرع ما يتعود وما أصعب أن يترك ما يتعود.

2- عند إطعام الطفل يترك له حرية اختيار ما يحب أكله دون إجباره على نوع معين أو على المزيد من الغذاء.

3- توفير الألعاب المناسبة لدرجة تطوره العمري، وأن يترك له حرية الاختيار لهذه اللعب.

4- عند تعليمه النظافة يجب أن يعامل بلطف وخاصة عند التبول وقضاء الحاجة، فإن الشدة تثير عناده وتغرس فيه روح المشاكسة.

5- أن نخفف ما أمكن من الأوامر والنواهي والتدخل، وأن نعلم الطفل السلوك الاجتماعي واحترام حقوق الآخرين باللطف واللين والتدرج بروح مفعمة بالحب(2) .

هذا، ولابد من الحزم في بعض المواقف، وإلا أصبح الطفل مائعاً قلقاً غير قادر على تحمل مسؤوليته في المستقبل، وأيضاً لابد من توفر القدوة الحسنة في الوالدين والأهل لكي يحتذيها الطفل.

(1) مجلة الثقافة العالمية، العدد 66، ص 102.

(2) مجلة العربي، العدد 357، ص 168-169، مقال عناد الطفل للدكتور نبيه الغبرة.

١٣ / ١٤