ظاهرة العناد عند الطفل خميس بن راشد بن سعيد العدوي

ظاهرة العناد عند الطفل لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٨

تحدث في هذه المرحلة تغيرات سريعة في الجسم، لأجل ذلك ينبغي أن يعتنى بتغذية الطفل تغذية صحية سليمة، فالطفل من جهة محتاج إلى الغذاء، ومن جهة أخرى لا يقدر أن يعتمد على نفسه في توفيره، فيقع على عاتق الوالدين تهيئة الغذاء المناسب، ففي هذه المرحلة يستمر ظهور الأسنان اللبنية واكتمالها، وقد تبدأ في التساقط لتحل محلها الأسنان الدائمة، وتنمو الأطراف بصورة سريعة، والجذع بدرجة متوسطة، والرأس بدرجة بطيئة، ويزداد الوزن مؤدياً إلى النمو العضلي وتتحول الغضاريف إلى عظام غير ناضجة.

2- النمو العقلي:

في هذه المرحلة يلاحظ على الطفل كثرة السؤال، وعلينا في الإجابة عليها أن لا نسلك مسلك الكذب، بل نقرب له الإجابة بطريقة صادقة يدركها عقلياً، ويطغى على هذه المرحلة الإدراك الحسي فهو لا يستطيع أن يتصور المجردات، بل يتصور المفاهيم والعدد والأشكال الهندسية –طبعاً بالتدرج مع السن- عندما نعرضها له كأشيا محسوسة لا كأشياء مجردة.

وأضرب على ذلك مثالاً واقعاً أيضاً:

زارنا ذات يوم شخص من ولاية نخل، وكان معنا في المجلس طفل في هذه السن، فسأل هذا الطفل الزائر: من أين أنت؟

الزائر: من نخل.

فسكت الطفل ليعمل هذا المفهوم في عقله فلم يستوعبه، فسأله مرة ثانية: أنت تكذب، لا أحسد يسكن في النخل.

فضحك الزائر وقال: أنا أسكن بلداً تسمى نخل.

فقال الطفل: يعني فيها نخل.

فقال الزائر مقرباً الإجابة: صح.

فقال الطفل: ولكن أيضاً بلادنا فيها نخل.

واحتار الزائر ولم يفهم الطفل.

فتدخل أحد الحضور ممن يستطيع أن يقرب المفهوم للطفل قائلاً له: هل ذهبت إلى مسقط؟

فقال الطفل: نعم ذهبت.

فقال المتكلم: هل ذهبت إلى حديقة النسيم؟

فقال الطفل بفرح: ذهبت.. ذهبت.

قال المتكلم: بلاده قريبة من هناك.

فقال الطفل: أنا أحب الحديقة، أنا أحب بلادكم سآتي معكم.

وزالت الحيرة من رأس الطفل. هذا مثال.

٨ / ١٤