عظمة العلم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥وقد جاءت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم مفصلة لمجملات هذا الكتاب ومبينة لمبهماته، فلا بد من استلهام تفسيره واستبيان معانيه من خلال دراسة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. وهذا يعني أن طلبة علم الشريعة عليهم أن يتضلعوا بعلوم القرآن وعليهم أن يتبصروا في تفسيره مقتبسين معانيه من إيضاح الرسول صلى الله عليه وسلم، وعليهم أن يستبصروا في حياتهم بهدي القرآن وهدي رسوله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام مع دراسة العلوم المختلفة التي تُعد وسائل لإيصال الإنسان إلى هذا العلم. وإذا كان الناس مع اختلاف تخصصاتهم العلمية واختصاصاتهم العملية بحاجةٍ إلى أن يتعلموا من علم الشرع ما ينير لهم السبيل ويعرفهم بما يأتون وما يذرون فإنه لا بد بأن تكون هنالك طائفة تتخصص في العلوم الشرعية على اختلافها لتحمل مشعل الهداية إلى الناس ولتبصر الناس بما يأتون وما يذرون، هذه الطائفة هي التي يشير إليها كتاب الله عندما قال سبحانه: " وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقةٍ منهم طائفةٌ ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ".