عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

واشتراك جميع المصلين من الأمة –وكلهم مطالبون بالصلاة ومخاطبون بأدائها على وجهها الشرعي- في التحلي بهذه القيم والتخلق بهذه الفضائل يؤدي إلى تفاعل جميع أفراد الأمة في أسرهم ومجتمعاتهم ، وبهذا تتماسك جميع أجزاء الأمة فتكون متحدة في مبادئها وغاياتها ، وفي مسيرها ومصيرها ، وفي سلوكها وعاداتها ، وفي أحاسيسها ومشاعرها ، وفي آمالها وآلامها يشد قويها أزر ضعيفها ، ويسد غنيها حاجة فقيرها ويوقر صغيرها كبيرها ، ويرحم كبيرها صغيرها ، وفي ذلك تجسيد لما يدعو إليه قوله تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )) ﴿ سورة الحجرات: آية10 ﴾ ، وقوله: (( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ )) ﴿ سورة الأنبياء: آية 92 ﴾ ، وقوله: (( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ )) ﴿ سورة المؤمنون: آية 52 ﴾.

الهوامش:

(1) رواه مالك في الموطأ من طريق سعد بن أبي وقاص ، والبخاري ومسلم والنسائي والترمذي من طريق أبي هريرة ، ومسلم من طريق جابر بن عبدالله ، وابن ماجة من طريق عثمان وألفاظه مختلفة.

صلاة الجماعة:

١٥ / ٣٥