عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

ومن تفقد أحوال البشر وأمعن في تعاليم الإسلام أيقن أن شؤونهم لا تصلح إلا به ، وأوضاعهم لا تستقر إلا عليه ، وأن الإسلام في كل ما يشرع من حكم بين الناس وما يفرضه من العبادات وما يحذر منه من المحظورات يهدف إلى إصلاح الإنسان ، ويراعي ما يجمع شمله ، ويلملم شتاته ، ويؤلف بين قلوب أفراده ، ويستأصل ما يورث بينهم البغضاء والأحقاد والكراهية ، ومن نظر في تضاعيف الكتاب والسنة وجد أن الإتحاد مطلب أساسي من مطال الإسلام ، فالإسلام كما يأمر بالإيمان والتقوى يأمر بالألفة والوفاق ، وكما يحذر من الكفر والفجور يحذر من الفرقة والشقاق ، قال تعالى: (( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) ﴿ سورة آل عمران: الآيات 102-103 ﴾ ، وقال: (( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ )) ﴿ سورة آل عمران: آية 105 ﴾ ، وقال: (( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ )) ﴿ سورة الأنعام: آية 159 ﴾ ، وقال: ((وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )) ﴿ سورة الأنفال: آية 46 ﴾.

٤ / ٣٥