عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣وبما أن الإسلام دين الفطرة الذي يأتلف معها ولا يختلف ، وينسجم مع مطالبها ولا يصطدم كما هو صريح في قوله تعالى: (( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ )) ﴿ سورة الروم: آية 30 ﴾ فإنه جاء يقوي هذه الروابط ، ويمتن هذه الصلات في تعاليمه السمحة ، ففرض حقوق الوالدين ، وحقوق الزوجين ، وحقوق ذوي القربى ، وحقوق الجوار ، وحقوق المسلمين عامة ، وحقوق البشر بصفة أعم ، مراعيا في ذلك مطالب الفطرة وضرورات الحياة واضعا كل شيء في موضعه في نظام رتيب تعجز عن مثله قدرات البشر.
٣ / ٣٥