عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٦ولأجل المحافظة على وحدة الأمة والمجتمع شدد الإسلام الحكم في كل ما يؤدي إلى تفككها فحرم السخرية واللمز والتنابز بالألقاب وسوء الظن ، والتجسس والغيبة ، والتعالي بالأنساب والأحساب ، قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )) ﴿ سورة الحجرات: الآيات 11-13 ﴾ ، ومثل ذلك تحريم السباب والقتال بين المسلمين وإلحاقهما بالفسوق والكفر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم: ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) (1) ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( لا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) (2).
وعوامل الوحدة بين الأمة الإسلامية متوفرة في تضاعيف تعاليم الإسلام ، لا تنحصر في جانب دون آخر ، فعقيدة الإسلام نفسها من أعظم أسباب ترابط الأمة واتحادها ، وهكذا شريعته ، وعباداته ، وآدابه ، ومثله ، وسنتناول في هذا البحث المختصر عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية ، وسبل تحقيق فعاليتها حسبما طلب منا أن نشارك في هذا الملتقى الإسلامي الكبير.