عوامل تقوية الوحدة الإسلامية في الشعائر الدينية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

عوامل تقوية الأمة في الشعائر الدينية لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧

ولعل من نافلة القول التأكيد بأن الشعائر الدينية في الإسلام من أبرز العوامل وأقوى الوسائل للتآلف والترابط والتواد والتعاطف بين أفراد الأمة المسلمة الذين يدينون بهذه الشعائر ويمارسونها بأمانة وإخلاص نابعين من الشعور بالمسؤولية أمام الله سبحانه ، ومما يؤكد ذلك الصيغة التعليمية التي جاءت في القرآن لإرشادنا وتوجيهنا في توجيه العبادة إلى الله عز وجل ، فقد جاءت هذه الصيغة في سورة تتكرر في كل ركعة من ركعات الصلاة التي هي أم العبادات وأقدسها ، تلكم الصيغة هي قوله تعالى: (( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ )) ﴿ سورة الفاتحة: الآيات 4-5 ﴾ ، فإن ضمير الجمع فيها يبعث في نفس العابد المستعين شعورا باندماجه مع سائر العابدين الذين يشتركون معه في هذه العبادة (3) ، وليس بخاف ما يترتب على هذا الشعور من التآلف والتراحم ، وما ينبعث من روح الإخاء الديني.

وبعد هذا التمهيد الذي وضعته بين يدي هذا البحث المتواضع أنتقل إلى ذات الموضوع.

الهوامش:

(1) رواه البخاري ومسلم من طريق ابن مسعود ، وأخرجه النسائي من طريق سعد بن أبي وقاص ، وأخرجه ابن ماجه من طريق أبي هريرة.

(2) رواه البخاري ومسلم والترمذي من طريق ابن عمر ، ورواه مسلم والدارمي من طريق جرير أيضاً.

(3) انظر الألوسي ، روح المعاني ، ج1 ، ص88 ، ط. دار إحياء التراث العربي ( بيروت – لبنان ). ومحمد رشيد رضا ، المنار ، ج1 ، ص81 ط4.

الشعائر لغة واصطلاحا:

٧ / ٣٥