في الخطبة والزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٠

الإعلامية من قبل الغربيين ونتيجة التأثر بسلوكيات الآخرين والتقليد الأعمى الذي أشربته نفوس كثير من الناس في هذه المجتمعات الإسلامية، ولا ريب أن المرأة تحرص دائما على ألا يشاركها أحد في شريك حياتها وذلك أمر فطري وهو مطلب لا تلام عليه ولكن عليها أن تفكر في بنات جنسها هل الأولى لبنات جنسها أن ينشأن على الرذيلة والفحشاء هل الأولى أن يكبتن أنفسهن وأن يغالبن الفطرة حتى يؤدي الأمر إما إلى أمراض نفسية وعصبية وإما إلى الانتحار الذي تتلاشى معه القيم وتتحطم معه الأخلاق ولا ريب إن كل واحدة تدرك أن الرضى بما حكم الله به مع التقيد بالعدل بين النساء فيه حل لهذه المشكلة من وجوه متعددة ، هذا مع الكثير الكثير من المشكلات الأخرى التي سببت عنوس الفتيات فيجب على الذكور والإناث أن يحكموا أمر الله تعالى وألا يرضوا بشرع الله بديلا، وقبل كل شيء على الكل أن يسعى إلى مقاومة الترف المهلك الذي لا يبقى ولا يذر فإن الترف هو الذي يؤدي إلى هذه المخاطر بل الترف هو المؤدي إلى تعقيد هذه الحياة تعقيدا لا يقف عند حد فالله سبحانه وتعالى ما ذكر الترف إلا مقرونا بالشر في كتابه عز وجل وقد ذكره مقرونا بعذاب الآخرة في مواضع منها قوله سبحانه وتعالى في أصحاب الشمال ﴿ إنهم كانوا قبل ذلك مترفين ﴾ وذكره مقرونا بعذاب الدنيا في قوله ﴿ حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون ﴾ وقوله سبحانه وتعالى ﴿ وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون ﴾ وذكره مقرونا بعموم العذاب الذي يصيب الناس جميعا عندما قال ﴿ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ﴾ وذكره مقرونا بتكذيب المرسلين في مواضع منها قوله تعالى { وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما

١٠ / ٢٨