في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩وقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بأن خلق لهم من أنفسهم أزواجا ليسكنوا إليها يقول سبحانه وتعالى: ﴿ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ﴾ والله سبحانه وتعالى يمن على عباده بالزواج وبالذرية ﴿ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ﴾ والنفس بطبيعة الحال تميل إلى أن تكون لها ذرية لأن بقاء الإنسان في هذه الحياة بقاء محدود وكل أحد يرى وجوده يمتد في وجود ذريته والذي يعدم الذرية ينقطع وجوده بوفاته إذ لا يبقى له عقب يذكر به فمن هنا كان الحرص من قبل الذكور ومن قبل الإناث على الذرية أمرا فطريا والذي يخالف ذلك إنما يعاكس الفطرة ومن الحلول لهذه المشكلة ما شرعه الله سبحانه وتعالى من إباحة تعدد الزوجات بنص الكتاب العزيز عندما قال سبحانه وتعالى ﴿ وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ﴾ لا ريب أن الإسلام عندما أباح ذلك لم يطلق الأمر هكذا بحيث يرخي الزمام لكل واحد يتصرف كيف يشاء وإنما اشترط العدل وقال ﴿ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ﴾ وقد أدركت بعض النساء الغربيات هذا الأمر وتحدثن وملن إلى هذا الأمر لأجل حل هذه المشكلة على أن المجتمعات التي منع فيها تعدد الزوجات وصل بالناس الأمر إلى الفساد الذي لم يقف عند حد وتعدد اللقطاء وكثر الأولاد الذي ليس لهم أب شرعي وكثرت الملاجئ لهؤلاء الأولاد الذين يربون تربية فطرية لأنهم لا يربون من قبل أم ولا من قبل أب شرعي يرعاهم ويحنو عليهم ولذلك ينشئون شاذين عن الفطرة متنكرين لمجتمعهم ويكونون دائما سببا للجريمة وسببا للإرهاب في مجتمعاتهم لأنهم ينقمون على ذلك المجتمع الذي نشأوا فيه بحيث لم يكونوا على الفطرة لم ينشئوا بين أم وأب يرعى كل منهما مصالحهم وهذه المشكلة دبت إلى المجتمع الإسلامي نتيجة التأثر بالحملات