في الخطبة والزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤

الوثنية في ذلك المجتمع في ذلك العصر وما ذلك إلا بسبب التأثير بدين الله سبحانه وتأثير هذه الأمة على الغربيين في ذلك الوقت عندا كانوا مستمسكين حق الاستمساك بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فمن هنا يجب علينا أن نكون دائما معزين بقيمنا معتزين بديننا معتزين بمواريثنا الفكرية ومن المعلوم أن تقليد الغربيين في توافه الأمور في مثل إلباس الرجل والخاتم للمرأة التي يحبها بعد الخطبة التي تكون بينهما في الخنصر اليسرى وإلباس المرأة أيضا للرجل الخاتم في الخنصر اليسرى من يده كل من ذلك إنما جاء من الغرب وهذا مبني على خرافة وهمية لا أساس لها من الصحة فالغربيون كانوا في عهود الرومان يعتقدون أن القلب ينبض في الخنصر اليسرى قلب الرجل وقلب المرأة وكانوا يعتقدون أن المرأة إن ألبست الرجل في خنصره خاتما من حديد أسرت قلبه وإن ألبسها خاتما من حديد أسر قلبها مع مرور الزمن تطورت العادة من خاتم من الحديد إلى خاتم من الذهب وعندما جاءتنا أوربا بقضها وقضيضها وعدها وعديدها ورمتنا بكل عاداتها ومفاسد أخلاقها تأثرنا بذلك وإذ بالناس يقلدون الأوروبيين في هذه العادة مع أن خرافة لا أساس لها من الصحة فلو كان أسر القلب بمجرد إلباس الخاتم في الخنصر لكان الأمر يسيرا جدا مع أن كثير من الزواج لا يكون بهذه الطريقة ينعم الزوجان فيه بالاستقرار وبالطمأنينة وبالحياة الوادعة الآمنة فما بالنا نقلد الآخرين هذا التقليد الأعمى كذلك يقال في إحضار الكعكة وإلقام الرجل لزوجته أو لخطيبته وإلقامها له هذه عادات لا تمت بصلة إلى ديننا الإسلامي الحنيف وهذه أمور علينا أن نتوقاها وأن نحرص على ما فيه عزنا وكرامتنا بحيث نكون دائما مؤثرين لا متأثرين ولن نستطيع أن نكون مؤثرين إلا عندما نعتز بقيمنا الفكرية وبقيمنا التاريخية غير أن نفرط في شيء من ذلك وهنا كلمات قد قلتها في أكثر من موضوع ونقلتها في أكثر من موضع وأريد أن

١٤ / ٢٨