في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥أنقلها هنا أمام هذا المجتمع الإيماني من النساء المؤمنات والفتيات المؤمنات كلمات قالها أحد الناس الذين تربوا فترة عمرهم في الغرب ولكن مع ذلك ظلوا معتزين بمواردهم الفكرية والتاريخية وهو رجل باكستاني الشاعر محمد إقبال قال في كلمات له وهذه الكلمات قلت أكثر من مرة حرية بأن تكتب بماء الذهب يقول: إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين ولأنه مسئول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه مقام التقليد والإتباع إن مقامه مقام الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر والناهي وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له أن يخضع ويضع أوزاره ويسالم الدهر بل عليه أن يثور عليه وينازله ويضل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاسرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الضعفاء والأقزام أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله الغالب وقدره الذي لا يرد" والخطبة في الإسلام تأتي ميسرة ليس فيها بشيء من التعقيدات فبما أن الله سبحانه وتعالى علم من طبيعة عباده وإمانه أن المرأة تتأثر عاطفيا أكثر من الرجل جعل للرجل الولاية عليها فجعل أب المرأة وجعل وليها الأقرب فالأقرب عندما يكون الأب غير موجود هو الذي يراعي مصالحها وفي هذه الحالة عندما يريد الرجل أن يتزوج أية امرأة وعندما يريد الشاب أن يتزوج أية فتاة يتقدم بالخطبة إلى وليها ، ومما يسن للخاطب تجاه مخطوبته أن يراها أولا وهذه العادة يجب أن تكون في مجتمعاتنا بحيث يمكن الولي الخاطب من أن يرى وليته بحيث يجتمعان فيرضى بها وترضى به حتى لا تكون بعد ذلك هناك مشكلة والولي هو الذي يتولى عقد الزواج ويأمر به إن كان لا يتولاه بنفسه ولكن مع رضى وليته بحيث