في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٠ج: أما الحضانة فبحسب ما تكون المصلحة للطفل عندما يكون بحاجة إلى أمه، فأمه أولى به ما لم تتزوج وبعد ذلك تنظر مصلحة الطفل فإن كانت مصلحته عند أبيه فأبوه أولى به على ألا تحرم أمه من زيارته لأن ذلك مما يدخل في الاضرار والله تعالى يقول: ﴿ ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ﴾ ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام)، وعلى أي حال تعتبر كما قلت المصلحة في مثل هذه الحالة عندما يبلغ الطفل إلى هذه المرحلة نظرا إلى أن هدف الشارع هو المصلحة ومقاصد الشريعة مبنية على إعتبار المصالح وذكر بعض العلماء أن أحد العلماء كان قاضيا في العهود السابقة رجل وامرأة في ولدهما فخير القاضي الولد بين الأب والأم فاختار الأب فقالت الأم سله لماذا اختار أباه ولم يخترني فسأله القاضي وقد كان القاضي عالما لماذا اخترت أباك ولم تختر أمك قال: لأن أمي تحملني إلى الكتّاب لأتعلم والأب يتركني ألعب قال له إذا الحق بأمك فهي أولى بك منه لأن الأم في هذه الحالة كانت حازمة تسعى إلى مصلحة الولد وتحمله إلى الكتّاب ليتعلم أما الأب كان يطلق له الحبل على الغارب فما كانت تربية الأب تربية سليمه لذلك رأى هذا العالم القاضي بأن يلحق هذا الولد بإمه من أجل مراعاة المصلحة، فالمصلحة هي المعتبرة وأما النفقة فلا تحدد بمقدار معين لأنها تختلف إختلاف الزمان والمكان فالنفقات بين اليوم والأمس أصبحت تختلف إختلافا كبيرا لأن متطلبات الحياة تغيرت كثيرا فمن متطلبات الحياة في وقتنا هذا ما لم تكن من قبل كوسيلة النقل إلى المدرسة وغيرها وفي مثل هذه الحالة لا بد من أن تراعى الظروف وتراعى الأحوال ومع ذلك كله والنفقة تجب على الأب ما كان حق الأم في الحضانة باقيا والله تعالى أعلم.
س: جدة أرضعت حفيدتها أي بنت بنتها على حفيدها ابن ابنها هل يجوز التزاوج بين أخوة هذين الرضيعين؟