في الخطبة والزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: ما زلنا نعاني الكثير الكثير من المشكلات الناجمة عن الجهل في أمر الرضاع ففي كل وقت تنجم لنا مشكلة نعوذ بالله منها ومن عواقبها، وهذه المشكلات ما كانت إلا بسبب الجهل وعدم وعي الناس وإدراكهم لدينهم ومعرفتهم بما شرع الله سبحانه وتعالى بهم وعيهم، فلذلك أرى لزاما أن أتحدث قبل الإجابة على هذه القضية بعينها بإختصار عن مسائل الرضاع حتى يكون الكل على بينة من الأمر وبصيرة من الحق هذا مع إنني أدعو إلى الحذر من أن ترضع المرأة غير ولدها إلا مع الإشهاد على ذلك حتى لا يؤدي الأمر إلى اللبس والحرمة والعواقب التي لا تحمد وليكون الناس على بينة من أمرهم وبصيرة مما يأتون ويذرون، فالله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه العزيز المحرمات من النساء وقال : ﴿ وأمهاتكم الآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاع ﴾ ذكر الأمهات وذكر الأخوات وسنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت بمزيد من البيان، وكم قلت من قبل بأن السنة النبوية على صاحبها عليه أفضل الصلاة والسلام هي إمتداد ا لكتاب العزيز فإن الله تبارك وتعالى أنزل الكتاب على نبيه صلى الله عليه وسلم واختصه بمزيد المعرفة بأحكامه وبحلاله وحرامه فهو عليه أفضل الصلاة والسلام أعلم الناس بمقاصد التنزيل ومسالك التأويل لذلك قال الله تعالى له: ﴿ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ﴾ ونجد في الكتاب العزيز كثير من الأحكام العامة خصصتها السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وكثير من الأحكام المطلقة قيدتها السنة النبوية وكثير من الأحكام المجملة وفصلتها السنة النبوية وكثير من الأحكام التي فيها شيء من الاشتباه رفعت هذا الاشتباه السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فالسنة النبوية بينت أن الحكم لا ينحصر في الأمهات والأخوات فحسب بل يتجاوز ذلك إلى كل ما يحرم من الإنسان من قبل النسب أنساب الأم الوالدة وأنساب الأب الوالد كل من هذه الأنساب التي تحرم من قبل هذه تحرم أيضا من

٢١ / ٢٨