في الخطبة والزواج لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣قال لها: ماذا قالت تنكحها قال أو تحبين ذلك قالت لست بمخلية ،أحب من شاركني في الخير إلى أختي فقال لها: إنها لا تحل لي فقالت: أو لسنا نسمع أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة قال أم سلمة قالت له: نعم ، قال: لو لم تكن ربيبتي في حجري لما حلت لي إنها ابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وإياها ثويبة الأسلمية فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن من هذه الأحاديث وأمثالها يتبين لنا أن حرمة الرضاع كحرمة النسب فالمرأة عندما ترضع الطفل الذكر يكون ذلك الطفل الذكر ولدا لتلك المرأة فهي أي تلك المرضعة حرام عليه لأنها أمه من الرضاع وأمها حرام عليه لأنها جدته من الرضاع وأخواتها كلهن حرام عليه لأنهن خالاته من الرضاع وعماتها أي عمات المرضعة هن حرام عليه لأنهن خالات أمه من الرضاع وبناتها كلهن سواء التي رضع معها أو التي كانت ولدت قبل رضاعه هو بعشرات السنين أو التي تولد من بعد رضاعه بعشرات السنين كلهن حرام كلهن حرام عليه لأنهن جميعا أخواته من الرضاعة بنات أبنائها هي بنات أخوته من الرضاع فهن حرام عليه، بنات بناتها هن بنات أخواته من الرضاع فهن حرام عليه، زوج المرأة صاحب اللبن الذي رضع منه أي الذي كانت المرأة في عصمته عندما رضع منها أو كانت مطلقة له أو كان ميتا عنها ولم تتزوج من بعد ذلك الرجل يكون أبا لهذا الطفل الراضع فأما ذلك الرجل هي جدته من الرضاع هي حرام عليه وأخوات ذلك الرجل هن عماته من الرضاع هن حرام عليه وبناته وأولاده من غير تلك المرأة هن حرام عليه لأنهن أخواته من الرضاعة وبنات أبنائهن بنات إخواته من الرضاع ولو كان آباؤهن- أي أولئك الأبناء- من غير تلك المرأة المرضعة، بنات بناته هن بنات أخواته من الرضاع فهن حرام عليه وبالجملة فكل ما يحرم عليه من قبل أبيه الذي ولده ومن قبل أمه الذي ولدته تحرم هؤلاء جميعا عليه من قبل تلك المرأة المرضعة ومن قبل زوجها صاحب اللبن، لو كانت هذه الراضعة طفلة أي امرأة أرضعت طفلة أنثى