في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء ١ · صفحة ١٠في المركز الثاني بعد القرآن الكريم وهي كما يقال حسب عرف هذا العصر " المذكرة التفسيرية" لما في كتاب الله سبحانه وتعالى لأن الله سبحانه وتعالى يقول( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ( فاذن اتباع الكتاب والسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام مصدر كل خير لهذه الأمة وأنتم ترون أن الله سبحانه وتعالى عندما بشر هذه الأمة بالاستخلاف والتمكين في الأرض أمرها قبل كل شيء بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله ( ثم اتبع ذلك مرة أخرى الأمر بطاعة الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام بعد الأمر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وذلك عندما قال سبحانه وتعالى ( قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ( ثم ابتع ذلك قوله ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ( وجاء بعد ذلك قوله سبحانه وتعالى (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ( فإذا طاعة الله وطاعة الرسول ( جاءت مكتنفة لهذه البشارة الربانية لهذه الأمة بأن تمكن في الأرض وتستخلف فيها ويمكن لها دينها الذي ارتضاه الله سبحانه وتعالى لها وما ذلك إلا لأن طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسول ( سبب لهذا التمكين والاستخلاف في هذه الأرض فإذا هذه الأمة القوة بيدها ولكنها تضيع هذه القوة بنفسها