في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ٩

تسد فراغا اخلاقيا للعالم بل جاء في هذا المقال( أن الشعب الذي انغمس في الملذات والشهوات لم يعد صالحا لأن تسد فراغا أخلاقيا للعالم. ولأن كان كلام برجنسكسي جاء بطريقة اجمالية بحيث لم يبين ما تتطلع إليه الأمة الأمريكية من الحل فقد أفصح عن هذا الأمر من قدم لهذا المقال وهو الصحفي المشهور " ترات كرولس" إذ بين أن الاسلام بعطائه الواسع وروحانيته المشرقة وشموليته الواسعة هو الحل الوحيد للولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من العالم وهذا يتطلب من الأمة الإسلامية أن تستمسك أولا بهذا الاسلام وأن لا تفرط فيه ويجب عليها أن تعتمد على هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأن تدرك أن فيه شفاء علتها وحل مشكلاتها وتبصير عماها وهو مصدر عزتها وسبب قوتها فاسبحانه وتعالى يقول( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ( ويقول عز من قائل (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً( والنبي ( يبين لهذه الأمة أن القرآن هو المخلص لها عند كل مشكلة وعند كل شدة إذ يقول عليه أفضل الصلاة والسلام:" ستكون من بعدي فتن كقطع الليل المظلم فقيل له وما المخلص منها يا رسول الله ( قال: كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحد ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قسمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وحبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الرد وهو الذي لم تنتهي الجن أن سمعته أن قالوا:" إنا سمعنا قرآنا عجبا من قال قوله صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن اعتصم به فقد هدى إلى صراط مستقيم" وتأتي السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام

٩ / ١٧