في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم
الجزء ١ · صفحة ١١وأتذكر كلمات قالها قبل نحو نصف قرن من الآن أو أكثر المفكر الإسلامي الكبير الإمام أبو الأعلى المودودي في إحدى الاجتماعات بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية قال:" سيأتي بلا شك اليوم التي تتحجر فيه الشيوعية في موسكو نفسها بدون أي ملجأ وتتعثر فيه الرأسمالية وباريس وتتلاشى فيه العنصرية حتى عند البراهمة والألمان وإنما تبقى عبرة في التاريخ قصة من يحمل عصى موسى تحت إبطه وهو يخشى من الحبال والخشب فهذه هي حالة هذه الأمة هي عبرة في التاريخ بيدها القوة بيدها عصى موسى عليه السلام لأن بيدها القرآن الكريم ولكنها مع ذلك تخشى من الحبال والخشب فهي عندما ترى الأوهام التي في الشرق والغرب تتضاءل أمامها وتجعلها أمر عظيما لا يمكن تجاوزه بحال من الأحوال وما ذلك إلا لضعف بصيرتها وما أصاب إيمانها من خور بسبب بعدها عن كتاب الله سبحانه وتعالى أما عندما تستمسك بهذا الكتاب تمام الاستمساك فلا ريب أنها تتبوأ مكان الصدارة بين الأمم والبشائر تلوح في هذا العالم بأسره من أقصاه إلى أقصاه لأن التمكين لهذه الأمة وأن الانسانية تتطلع اليوم إلى الحل الأمثل الذي جاء به القرآن الكريم وجاءت به السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . ومن الطبيب الذي يصف هذه الوصفة لهذا العدد الهائل من المرضى؟ إنما الطبيب الإنسان المسلم العارف بدينه المستمسك به العاض بالنواخذ على تعاليم كتاب الله وسنة رسول الله ( فهو الخبير بحلول القرآن الكريم وحلول السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وهذا مما يتسنى لأي أحد يدرس القرآن دراسة متأنية عن كثب ويتأمل تعاليم القرآن الكريم وتعاليم السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وكل أحد بإمكانه أن ينتزع الحجة من كتاب الله أو من سنة رسول (....قبل بضع سنوات زارني اسقف من أساقفة النصارى وبدأ الحوار بيني وبينه فيما جاء في الاناجيل الأربعة من التعارض البين في طبيعة المسيح عليه السلام