في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ٧

والمحاضرات مع ترك العمل به وإنما يجب أن يتجسد هذا القرآن في كل جزئية من جزئيات حياة هذه الأمة فعلينا أن نضع القرآن العظيم نصب أعيننا نجمع به شأننا ونرص به صفنا ونرأب به صدعنا ونوحد كلمتنا عندئذ نكون بمشيئة الله سبحانه وتعالى أهلا للقيادة والزعامة ما بين الأمم بأسرها ولا أريد أن أكرر ما قلته في أكثر من لقاء من أن الإنسانية بحاجة إلى ما عند هذه الأمة من هذا الرصيد العظيم فشواهد ذلك كثيرة جدا، ومن الشواهد ما ربما قرأتموه في الأيام القريبة الماضية من تصريح " كاسترو" الذي يعتبر الشيوعي الردكالي في العالم والذي تحدى الإرادة الغربية في عقر دارها وفرض الشيوعية حيث فرضها التصريح الذي أدلى به، والذي يقول فيه بأنه لم يبق الآن مخلص لهذه الإنسانية إلا في النموذج القرآني وتطبيق هذا النموذج فإذا علينا نحن أن نكيف حياتنا وفق تعاليم القرآن وأن ننهض بهذه الأمة بهذه التعاليم القرآنية لتكون أمة قائدة ورائدة ولتنال الإنسانية من هذا الخير العظيم الذي تتطلع إليه بعدهما حرمته في ظل الأنظمة الجائرة والمسالك الملتوية. فإن الأنظمة البشرية ما عادت عليها إلا بالوبال وهذا أمر معروف فالإنسانية عانت ما عانت بعد الثورة الصناعية الكبرى من الظلم الرأسمالي ثم بعد ذلك رجت أن تجد لها مخلصا في الأنظمة الاشتراكية وإذا بها تتجرع الغصص وتكابد الويلات وتصلى جحيما لا يرحم إلى أن كفرت بما كانت آمنت به من قبل وعادت أدراجها فيما هو مصدر البلاء وهذه الأمور يصرح بها كثير من القادة الذي خبروا أحوال الناس فقبل فترة من الزمن صرح " جورباتشوف" الذي هو آخر زعيم لأكبر اتحاد شيوعي صرح لقناة تلفزيونية بريطانية بأن الشيوعية ميته عندما سئل عن الصين وفيتنام هل يمكن أن تبقى فيهما الشيوعية قال: كلا لأنها ميتة والميت لا يمكن أن يبقى فسئل عن البديل فقال: لا أعتقد أن البديل يكمن في الرأسمالية ولا في الإشتراكية ولا في الديموقراطية وإنما

٧ / ١٧