في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم

الجزء ١ · صفحة ٨

هو في نظام آخر فعلينا أن نتكيف وفق حضارة جديدة وأين هذا النظام إلا النظام الإسلامي فلإن كان هنالك من الناس من يقول بأن الحضارة الكونفوشوسية يمكنها أن تعود ويمكنها أن تقود هذا العالم فإن ذلك وهم من الأوهام إذ تلك الحضارة حضارة مادية بحته والإنسان كما هو معلوم جسم وروح ولابد من التنسيق بين أشواق الروح ومتطلبات الجسم لابد من النهوض بكل جانب من الجوانب الروحية والجوانب الجسمية في حياة الإنسان حتى يكون هذا الإنسان سعيدا لعدم وجود التناقضات والمفارقات بين أحواله الروحية والتطلعات النفسية وبين المطالب الجسمية وهذا لا يتم أبدا إلا في إطار الإسلام دين الله تعالى الحق الذي هو رحمة للعالمين. وقد جاء "كاسترو" بعد بضع سنوات من تصريح " جور باتشوف" ليضع النقاط على الحروف وليس هذا الكلام الذي نقوله مما يقال عند قادة المعسكر الشرقي كما اصطلح على تسميتهم فحسب بل الغربيون الآن بأنفسهم أيضا يعبرون عن الخواء الروحي الذي يعانون منه وعن الفراغ الفكري وعن انحسار الأخلاق عندهم فهنالك من أسلم من الغربيين وتحدث عن واقع الانسانية وحاجتها إلى الإسلام ومن بين هؤلاء أحد الناس الذين تبوءوا في السابق مكانة في سدة السياسة الأمريكية كالرجل الذي كان كبير المستشارين في عهد الرئيس نيكسون السياسة الأمريكية الخارجية في البيت الأبيض وهو الذي كان يسمى بـ " روبر كرين" ثم بعد ذلك أسلم وصار أسمه فاروق عبد الحق فقد ألقى محاضرة قبل نحو ثلاث سنوات بعنوان " القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين" ووضع النقاط على الحروف في هذه المحاضرة ونقل برجنسكسي، وأنتم تعلمون أن برجنسكسي هو الرجل الذي يعتبر صانع السياسة الأمريكية الجديدة وكان مستشارا للرئيس " كارتر" للأمن القومي ويذكر بأنه كتب مقالا نشرته إحدى الصحف السيارة في الولايات المتحدة الأمريكية جاء في هذا المقال ما يدل على أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد صالحة لأن

٨ / ١٧