قراءة في تاريخ الفكر الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ١قراءة في تاريخ الفكر الإسلامي
الوجود وما فيه من عوالم المادة والطبيعة والفكر والمجتمع في حركة دائمة متواصلة ، والحركة هي عملية تكامل، وبناء في هذه الموجودات، الطبيعية المادية ، والإنسانية الإجتماعية .
والحركة تجري على الموجود غير الإرادي ، بصورة إضطرارية ولا إرادية ، كما تجري في عالم الإنسان باتجاهين : إختياري واضطراري. والحركة ، كما يقول الفلاسفة ، هي في حقيقتها خروج الشيء من القوة إلى الفعل، ومن الإمكان إلى التحقّق.
وفي عملية الحركة تفاعل وتماس وترابط متواصل بين الأشياء، فلا شيء في هذا العالم منفصل عن الموجودات الأخرى ، من عالم الذرّة والكواكب والمجرّات ، إلى عالم الإنسان والنبات والحيوان . والمسيرة التكاملية في هذه الموجودات تسير باتجاه موحّد ومتناسق .
وفي مسار التكامل والتصاعد، يحدث السقوط والتساقط والفناء ، كما تحدث الولادة والتكوّن والحدوث والإرتقاء .
وفي عالم الإنسان الإجتماعي، تتجلّى حركة السير والتكامل، والسقوط والنموّ والتغيير والتبدّل بشكل متواصل، كما تحدث في خلايا الجسم البشري وأجهزته ، وتركيب الإنسان الفكري والنفسي . فعالم الفكر والمجتمع والحضارة حركة دؤوبة، تتحرّك باتجاه الصعود والتكامل تارة ، كما تصاب بالإنتكاسة والإرتداد تارة أخرى.
ويهمّنا في هذا الموضوع أن نتحدّث بايجاز عن الحدوث والتغيّر، والتحوّل الفكري والحضاري في المجتمع، وعلاقة ذلك بالرسالة والتراث والمبادئ والإنسان المعاصر. فكثيراً ماتتردّد قضية (المعاصرة والتجديد) و (العقل المسلم) و (أزمة العقل المسلم) و (إعادة تكوين العقل المسلم) و (الموقف من التراث) ، وغير ذلك من العناوين والمصطلحات التي تدور حول موضوعات متشابهة .