قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ١٤كذلك علينا أن نساعد هؤلاء الشباب بإعطائهم من الصدفات ليتقووا بها في عملهم، ونتكافل جميعا من خلال محطة المسجد في إعانتهم على الزواج لإعفاف أنفسهم، وكذلك علينا أن نحذِّر أبناءنا من صحبة الأشرار، وتقليد الفجار، ونغرس فيهم الهوية الإسلاميّة، ونعظِّم في قلوبهم الشخصية الإسلاميّة.
وعلى الباحثين عن العمل أن يجتهدوا في استغلال أوقاتهم الاستغلال الحسن، ولا تيأس يا من حصلت على نسبة متدنية في الثانوية العامّة، ويا من لم تحصل على عمل في القطاع الحكومي، لا تيأس من روح الله، وعليك بالاجتهاد والسعي في طلب العمل، ومن الله التوفيق وبلوغ الغاية المرجوة.
فكم شاهدنا شابا يانعا لم ييأس من روح الله، فطلب الرزق، وبدأ بالقليل؛ حتى أصبح دخله أكبر من دخل من يشتغل في القطاع الحكومي، فاجتهد وعمل وتزوج، وبنا بيتا، وعاش هادئ البال، مطمئن الحال، وتعدى خيره غيره.
ماذا بعد رمضان؟
من أعظم النعم على العبد المسلم أن يوفق لصيام شهر رمضان المبارك، فقد أدرك نفحاته وبركاته، وقضى نهاره صائما، وليله قائما، راقب في شهره مولاه لعله يكتب من المتقين الأبرار، والفائزين الأخيار، فحق لهذا الصائم أن يفرح ويبتهج، فقد جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: " للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه".
ومن أعظم الصفات التي يتميز بها المسلم الحق صفة المداومة على الطاعة لقوله تعالى: "الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ"، فلا معنى للانقطاع عن العبادة بعد رمضان، ولا معنى لترك الواجبات الشرعية بعد الشهر، ففي رمضان يتلو آيات ربه قائما وقاعدا وعلى جنب، وبعد رمضان اتخذ القرآن مهجورا! ولا معنى للمحافظة على صلاة الجماعة في هذا الشهر، وإذا ما انقضى هجر المساجد والجمعات؛ بل لا معنى لحفظ الجوارح في رمضان عن الوقوع في الحرام، وإذا ما دخل أول أيام الفطر أطلق لجوارحه العنان لتفعل ما تشاء، كان في رضى الرب أم في سخطه.