قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٠# القاعدة الأولى: " لولا إذ سمعتموه ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين "، وهذه الآية جزء من سورة النور، التي تتضمن آيات تبرئة السيدة عائشة - رضي الله عنها - وعن أبيها، عندما خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بني المصطلق في السنة الثانية للهجرة، وقد كانت خفيفة الوزن، وأثناء تمركز القافلة عندما أرادوا الرجوع إلى المدينة خرجت عائشة تبحث عن عقد فقدته فتأخرت في بحثها له، فظن الصحابة أنّها في هودجها لخفتها فرجعوا، وعندما رجعت لم تر أحدا فأخذها النوم ولم تستيقظ إلا على ترجيع – أي قول إنا لله وإنا إليه راجعون – صفوان ابن المعطل، فأمر أن تركب الراحلة، فعندما وصلا المدينة استغلها المنافقون فرصة في قدح عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانتشر الهرج والمرج حول هذه القضية، ووقع فيها بعض الصحابة، وتعليما من الله لعباده لم ينزل التبرئة إلا بعد شهر، معلّما عباده بضرورة حسن الظن، والتأكد في نشر الخبر.
# القاعدة الثانية: ” يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين "، وقد نزلت هذه الآية في الوليد بن عقبة عندما أرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجمع الزكاة من قبيلة الحارث بن ضرار، خاف على نفسه، فرجع وادعى أنهم ارتدوا وامتنعوا عن إخراج الزكاة، فأشار بعض الصحابة بقتالهم، فنزلت هذه الآية مؤكدة في ضرورة التحري في الأخبار، حتى لا تزهق أرواح الأبرياء، كما يحدث الآن في أرض العراق التي أزهقت ألاف الأرواح بسبب شائعة الترسانة النووية التي أشاعتها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها.