قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٩

1. اضطرار المحتاج إلى الاقتراض لمسايرة الواقع، فيقع في همّ الدين، وقد لا يستطيع قضاء الدين، فضلا إذا اضطر إلى الاقتراض عن طريق الأماكن الربوية، فيعيش في هم الديْن وشره.

2. وقد يضطر لتوفير السلع أو سداده إلى السرقة أو الكذب أو التسول؛ لأنّه لا يوجد لدية القدرة لمسايرة الواقع إلا من الطريق السيئ.

3. انهيار البناء الاجتماعي لأنّه فقد أهم مقوماته وهو الرحمة والتعاون، فيسود بدلا منه الجشع والاستغلال، وبالتالي يسود المجتمع التفكك والقطيعة.

4. انتشار رقعة الفقر في المجتمع، وبالتالي انتشار أمراض جديدة ناتجة عن الفقر، مما يهدد أمن المجتمع واستقراره.

5. انتشار الأمراض النفسية، مما يستلزم الإكثار من المصحات النفسية، وهذا يؤثر على الجانب المالي للمجتمع، فضلا إذا تطور إلى الانتحار للتخلص من هموم الحياة وبلائها.

العلاج:

وبعد ما تطرقنا إلى الأسباب والآثار ندرك العلاج والذي يتمثل في:

1. التوبة الصادقة من كلّ ذنب، فبها يُفتح الرزق الرغيد، يقول تعالى: "فقلتُ استغفروا ربكم إنّه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا".

2. تنمية مبدأ الاقتصاد في النفقة وعدم الإسراف والمباهاة، يقول تعالى: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما"، ومن ضمن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "وأسألك … القصد في الفقر والغنى".

3. تنمية التكافل الاجتماعي، وغرس لحمة التعاون والبناء، ومراعاة الفقير والمحتاج، والبذل لأعانهم بالصدقة والتيسير، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد".

4. مراقبة التجار، وتوفير العقوبة الرادعة للمحتكر ولمن يستغل حاجة الناس، دون تمييز بين أحد، ودون محاباة لأحد، ليعم العدل بين الناس في المجتمع الواحد، وبهذا نساهم في التخفيف من التضخم، والتقليل من آثاره ونتائجه.

٢٩ / ٩٨