قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣١

ومن هؤلاء قوله تعالى: " أو نسائهن"، حيث أضاف النساء إليهن إخراجا للكافرات والفاسقات، قال مجاهد: المراد نساؤهن المسلمات، ليس المشركات من نسائهن، وليس يحل للمرأة المسلمة أن تنكشف بين يدي مشركة وقال ابن عباس: هنّ المسلمات ولا تبدي زينتها أمام يهودية أو نصرانية.

والحكمة من هذا واضحة؛ لأنّ الكثير من النساء الفاسقات هنّ روابط للفاسقين فقد ينشرن ما تتمتع به المرأة من صفات، بل قد يستخدمن الهواتف في تصوير النساء في الحفلات والجلسات وغيرها، ثم ينشرن ذلك بين الفجرة من الرجال، الذي لا يرعون أعراض المسلمين، ومن أسرتهم شهواتهم البهيمية، فحولتهم إلى ذئاب مستعرة، لا يهدأ لها بال إلا بهتك الأعراض، ونشر الفساد في البلاد.

من هنا نطرح هذا السؤال والذي فحواه: ما رأيكم في عدم احتشام المرأة بلبسها في الأعراس طبعا الغير مختلطة؟ بحكم إنه حفل نسائي خاص ولكنها تظهر مفاتنها؟

من المعلوم أنّ الأعراس يجتمع فيها الصالح والطالح من النساء، والغث والسمين منهنّ، والمرأة مطالب منها حفظ جمالها، وعدم إبداء مفاتن جسمها إلا لمن تثق من النساء الصالحات المؤمنات، اللاتي يحفظن عرضها، ويسترن جمالها، قال تعالى: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَائِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".

أما الفاسقات فقد وصفهن تعالى بالمنافقات، وهذه الصفة من النساء همن نشر الفاحشة، وإظهار العورات، لتمكين المنكر في المجتمع، قال تعالى: "الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ".

٣١ / ٩٨