قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٢

بجانب يوجد صنف من الفاسقات المشغوفات جنسيا ببني جنسهن، وهذا الصنف همه تتبع جمال ومفاتن النساء لإرواء غرائزهن، فقد يستخدمن في ذلك الوسائل المعاصرة كآلة التصوير خاصة في الهواتف النقالة.

وهذا ما يحدث فعلا من تصوير النساء وتناقل الصور بين النساء، وبالتالي نشرها بين الشباب والمراهقين، وقد تصل إلى زوج المرأة، أو محارمهما، وقد يحدث ما لا يحمد عقباه من تخريب البيوت، وتشتت الأولاد بسبب صورة؛ بل قد يصل إلى ضرب المرأة، ولربما إذا ثار الدم كانت النتيجة القتل والتخلص منها.

لذا يظهر لنا حكمة التشريع الرباني من وجوب حفظ المرأة لجمالها ومفاتنها ولو بين النساء، خاصة في الحفلات والمجامع العامة التي يختلط فيها أصناف من النساء.

فعلى المرأة العفيفة عدم إبداء زينتها لغير محارمها، أو الثقات من النساء المؤمنات التقيات، ووجوب تحفظها وبعدها عن كل ما يغري بالافتتان بها، وجلب أنظار الرجال الأجانب إليها، سواء باللبس أو بالقول أو بالفعل، حتى لا تُؤذى، ويساء الظنّ بها، قال تعالى: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً".

ما أسباب سوء الظنّ؟

بداية الله سبحانه وتعالى أمر باجتناب الظنّ بالآخرين حيث قال: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ إنّ بعض الظنّ إثم"، فالله أمرنا باجتناب كثير الظنّ ومع هذا يبين أن بعض الظنّ إثم، وفي هذا يقول أهل العلم إن دائرة الظنّ تحتوي على دائرة أخرى توقع صاحب الظنّ في الإثم، ومع هذا لا يدري عندما يظنّ أكان في هذه الدائرة الصغيرة التي توقعه في الإثم أم في غيرها فعليه في هذه الحالة أن يجتنب الظنّ السيئ كليّا حتى لا يقع في هذه الدائرة، فيقع بسببه في الإثم.

ومع هذا بعض الناس لا يفتئون عن سوء الظنّ بالآخرين لأسباب عدّة منها:

٣٢ / ٩٨