قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وإما أن يتجه هذا الصنف من الرجال إلى إشباع الغرائز عن طريق أمور محرمة كالاستمناء، أو انتهاك أعراض النساء باسم الخليلة، وهذا أشد ضررا، وأعظم جرما، لما ينتج عنه من أمراض جنسية لاختلاط الماء، فضلا عن انتهاك العرض، واختلاط الأنساب، وعدم الاستقرار النفسي.

لذا ندرك رحمة الله تعالى على العباد في إباحة التعدد كحالة طارئة، مع محاولة العدل الجنسي كشرط أساسي، يقول تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا".

وهنا هل الأفضل للزوجة أن يكون لزوجها حليلة أم خليلة، حيث أن الخليلة قد تنقطع العلاقة معها يوما ما بخلاف الحليلة؟

والجواب: إنّ هذه الزوجة ترمي بنفسها بداية، ثم بزوجها وأسرتها في وادٍ بهيم يصعب الخلاص منه، والأصل أنّ الزوجة تعين زوجها على طاعته لله، والالتزام بشرعه، والوقوف عند حدوده، وأن تضعه في دائرة الإباحة ليتخلص من دائرة الحرام.

فرضاها لاتخاذ زوجها عشيقات يمارس معهن الجنس مع علمها بذلك يضع أسرتهم في خطر عظيم، وقبل الإشارة عن هذا الخطر فإن هذا الزوج سوف يأنف عن زوجته لأنّه لا توجد رابطة تلزمه بحقوق نحو عشيقاته، لذا ستكثر لديه العشيقات، ويجد فيهن الرغبة التي تكرهه في زوجته، مما يجعله غير راغب فيها، مع الأمراض النفسية التي سيكابدها لعدم الاستقرار الجنسي.

ثمّ إنه سيعاشر نساء لا يتيقن الله تعالى، فقد يمارسن العشيقات الجنس مع أناس آخرين، وهذا معناه اختلاط الماء، وبالتالي تعدد الأمراض، وهذا الزوج سوف ينقل الأمراض وقد تكون خطيرة كالزهري والسيلان أو حتى الإيدز إلى زوجته وأولاده.

٤٣ / ٩٨