قطوف اجتماعية (الجزء الأول) بدر بن سالم بن حمدان العبري

قطوف اجتماعية لبدر العبري ج1

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وقد تكون هذه المرأة بعيدة عنه من حيث النسب، أو حتى من حيث الوطن أو البلد، وهذا الشيء نفسه يتعلق بجانب المرأة، فهي تميل إلى جنس معين من الرجال قد لا يكون من أقربائها أو من عشيرتها.

فهنا يأتي دور الأبوين لتيسير العملية، والبحث في العامل الثاني وهو الجانب الخلقي، فإن توفر في الرجل أو المرأة حسن الخلق؛ وجب عليهما ستر الابن أو البنت، وقد جاء في الحديث عنه - عليه الصلاة والسلام -: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

من هنا كان العامل النفسي من الركائز الأساسية في بناء أسرة مستقرة ومطمئنة، وعلى هذا نلاحظ كثرة الطلاق الناتج من ربط الولد بابنة عمه، أو البنت بابنة عمها، أو ما شابه ذلك؛ لأنّ الزواج كان تحصيل حاصل، ومع تقدم الزمان كثيرا ما يكون مصير هذا الزواج الفشل؛ لأنّ الولد أو البنت في حقيقتهما لا يوجد بينهما ميول نفسي، فيدخل الرجل على المرأة وفي نفسه امرأة أخرى، وكذلك بالنسبة للمرأة، فتشتد الخصومات بينهما لأتفه الأسباب، من هنا إما أن يحدث طلاق، فتشتت المرأة – خاصة في عصرنا -، بجانب تشرد الأولاد، وإما أن يتزوج الرجل امرأة أخرى، وتبقى المرأة عنده كئيبة كالمعلقة.

٤٥ / ٩٨